حضن الأم أرخص دواء لعلاج التوتر ( طبيب لـ"محيط")
أكد الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة وزميل معهد الطفولة بجامعة عين شمس، أنه كلما توطدت العلاقة بين الأم وأطفالها كلما قل توتر الأطفال.
وأوضح بدران في حديث خاص لـ”محيط”، أن الاهمال والكبت العاطفي للأطفال يسبب توترهم ويزيد من معدلات إصابتهم بالأزمات التنفسية وشدة النوبات المتكررة خاصةً تلك التي يعاني منها الأطفال المصابون بحساسية الصدر.
وأشار بدران إلى أن الحضن الدفيء هو أرخص دواء لعلاج قلق الأطفال وأن العلاج باللمس يرفع المناعة ويمكن استخدامه لعلاج القلق، والاكتئاب، والألم ويساعد المواليد المبتسرين على النمو والحياة ويزيد من ذكاء الأطفال.
وحذر بدران من عواقب الإهمال العاطفي من الأم لطفلها، مشيراً إلى أنه يسبب التخلف العقلي والتأخر الدراسي وسوء التغذية والأنيميا وقصر القامة وسقوط الشعر وبطء النمو والسلوكيات العدوانيةعند الأطفال.
واوضح بدران أن هناك دراسة حديثة تنشر في إبريل القادم تبين أن تغيير الحفاضة للرضع ربما يسبب لهم التوتر وأن تزويدهم بحفاضة جديدة يجب أن يصاحبه تلامس جلدي مع جلد الأم للتخلص من التوتر أولاً بأول.
رائحة الأم :
أوضح بدران أن هناك تأثير للروائح على الإدراك المعرفي والعاطفي, ولكن تأثير الروائح على الرضع لم يكن معروفاً من قبل، واليوم اكتشفت الدراسات الحديثة أن تعرض الرضع للروائح الطيبة يزيد من انتباهم، ويحسن مزاجهم، ويخفض من التوتر والبكاء.
ويقول بدران إن “الفيرومونات” أو الروائح الموجودة في رحم الأم تبرمج ذاكرة الجنين وتعينه بعد الولادة في التعرف على أمه دون غيرها، كما أنه يقبل على الرضاعة، فرائحة الأم بمثابة برفان طبيعي يفوح منها كلما إقترب منها الطفل خاصةً الرضيع فيكسبه السعادة والطمأنينة والراحة النفسية.
وأوضح بدران أن المولود يستطيع التعرف على السائل “الأمنيوسي” للأم الذي كان يستنشقه خلال الحمل، لذا ينصح لإنجاح عملية الرضاعة خاصةً مع الأطفال المبتسرين و الأم لأول مرة, شم لبن الأم لفترات قصيرة عدة مرات يومياً لأنه يزيد من نجاح الرضاعة الطبيعية والقدرة على تقبل لبن الأم.



ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق